الاعتقاد 40 : في فساد إمامة المفضول
ويعتقد : فساد إمامة المفضول ، وإبطال إمامة المشرك الناقض لقوله عز وجل :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ، فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
وقوله تعالى :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
فجلّ ثناؤه ، وتقدست أسماؤه بيّن ان عهد الإمامة ، وخلافة اللّه تعالى لا تلحق من اشرك باللّه طرفة عين ، وانما يكون ميراثها في الطاهرين المصطفين العلماء لقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
وقال عز وجل :
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
وقد ثبت ان كل من دخل في الاسلام من الجاهلية فقد عبد الأصنام ، وتدنس بالشرك مع من كانوا يفعلون برسول اللّه ( صلعم ) أيام حياته ممّا هو مشهور غير خفي ، فيحتاج إلى بيان ، وتوقف كل واحد منهم بعده ، وحاجتهم إلى علم علي عليه السلام مع طهارته ، واصطفائه عليهم في حالتي العلم والجسم ، وكونه لم يسجد لصنم ، ولا توقف عن أمر محمد ( صلعم ) ولا كانت له سابقة في الجاهلية ، ولا اشرك في اللّه طرفة عين ، ولا تحمّل ، ولا كذب ، ولا داهن ، ولا مال إلى مفضول ، بالرغم من ميل الغير عنه إلى كل مفضول ، مع اقرار المفضول على نفسه بقوله : « ولّيت عليكم ولست بخيركم » وغير ذلك من قوله : « فإن غلطت فردوني ، وان اعوججت فقوموني فان لي شيطانا