تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
حكمها حتى قيام الساعة ، بقيت الإمامة فيها موجودة ، ومحفوظة إلى حين قيام الاشهاد ، ويوم « 1 » التناد ، فلهذا استمرت الإمامة في العالم دون النبوة ، والوصاية .

الاعتقاد 37 : في دفع غيبة الإمام من الأرض

ويعتقد : ان الامام لا تجوز غيبته عن الأمة بوجه ، ولا بسبب . وان حدثت فترة فتكون خواص شيعته على اتصال به ، ويعرفون مقامه ، ويدلون من خلصت نيته ، وعمله عليه ، ويصلون إلى مقره « 2 » ، ودار بركة دعاته ، وعموم هدايته ، والغيبة لا تخلو من ثلاث خصال إحداها : أن تكون غيبة من قبل اللّه ، والثانية أن تكون من قبل نفسه ، والثالثة أن تكون من قبل الناس ، وخيفة من أعدائه ، ولا يجوز أن تكون الغيبة من قبل اللّه تعالى ، لان ذلك تكليف ما لا يطاق لأنه لا يكلف اللّه تعالى طاعة رجل ، ويغيبه عنّا ، فباطل أن تكون الغيبة من قبل اللّه تعالى ، لان ذلك لا يليق بالحكيم العادل ، وإذا رجعنا إلى نفسه ، فلا نجدها من قبلها ، لأنه معصوم من الخطايا ، وفرض ولايته يوجب حضوره ، ولا يجوز ان يقال استتر بعد ظهوره ، لان في غيبته واستتاره من نفسه زوال خاصيته ، وهدايته التي لأجلها قدم وميّز ، وان كان من قبل الناس فقد شكّ في دين اللّه ، لان اللّه نصبه ، وتكفّل ايصال الهداية إلى الأمة به ، وعرّفه انه لا يخرج من العالم حتى يورّث مقامه هاديا مثله ، إذا فليس لخوفه من الناس وجه ، ولا لشكّ فيما
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه أيضا . ( 2 ) في نسخة ( م ) وردت مكانه .