الاعتقاد 35 : في انقطاع الوصاية بعد ذهاب الوصي
ويعتقد : ان الوصي انما يوصيه الرسول على معالم شريعته ، وأسرار ملته ، وعيون « 1 » هدايته ، وحقيقة أقواله ، وحفظ أسراره ، فإذا قام بها ، ومضى إلى دار كرامته ، استحال قيام وصي ثان بعده ، لان الشريعة لم تتغير ، ولا ذهبت فتأتي أوامر جديدة تحتاج إلى من يوصّي بحفظها ، والقيام بمعانيها ، وضبط أحوالها ، فلهذا كان انقطاع الوصية بعد مضي الوصي الذي خلّفه الرسول في العالم .
الاعتقاد 36 : في استمرار الإمامة في العالم دون النبوة والوصاية
ويعتقد : ان الإمامة مستمرة الوجود في الادوار جميعها ، من أولها إلى اخرها ، لان الامام هو الوارث لما جاء به النبي ( صلعم ) من الشرع ، والوصي على البيان ، لكونه حافظ في الأمة على الهداية التي ورثها منهما ، ولمّا كان امر الرسول ، والوصي جاريا على أهل الدور من أوله إلى آخره ، كان من ذلك حفظ درجة الإمامة على الدور بالاستمرار ، والتوالي ، إذ لم يبق زيادة تستجد فتحتاج إلى منزلة مستجدة ، فكانت هداية موروثة منسوبة إلى أصل الدور ، ومعلم الشريعة ، والبيان ، فلا تزال هذه الحالة مستمرة إلى حين تأذن الحكمة الإلهية بتجديد شريعة ثانية ، وأمر يحتاج العالم إليه لحفظ نظامه ، ولمّا كانت هذه الشريعة اي شريعة محمد لا تنسخ ، ولا يفقد
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .