تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بالامام ، وهذا حق لأنه سبحانه لا يترك الخلق سدى ، ولا يمنعهم هذه الفريضة التي لا تسوغ الهداية الّا بها ، وان الرسول نصّ على ذلك نصّا تشهد به الأمة كافة بقوله : « الحسن والحسين إمامان ان قاما ، وان قعدا ، وأبوهما خير منهما » ، ولم يحوج الأمة إلى اختيارها في تنصيب الامام ، بل نصّ عليها بهذا لانّ بالإمامة كمال الدين ، فلو ان الرسول تركها حتى تكون الأمة هي التي تفعلها ، ويتم بما فعلوه دين اللّه بقولهم ان الرسول لم ينص على الوصية ، ولا استخلف أحدا ، لخرجت الإمامة عن أن تكون فرضا « 1 » على الأمة ، وكان سبيلها سبيل الولاة في كل زمان القائمين بأمور الناس الذين لم يخبروا الناس بترك الولاية لهم ، ولم يأثمون في مخالفتهم ، وقد اعترف المخالفون ان إمامة الثلاثة ليست بنص ، لأنهم قد جحدوا النص والوصية ، وفيما جرى في السقيفة من الأصول ما يجب للعاقل ان يفكر فيه ، فغير معيوب على المتخلف عن بيعتهم ، والخلاف لهم فيها ، إذا كان الحال فيما تقرر مشهور غير مستور ، والعودة إلى الحقائق أولى لمن يعتمد عليها إذا كان طالبا للهداية ، مع ترك التعصب .

الاعتقاد 33 : في إنّ الإمامة وارثة النبوة والوصاية

ويعتقد : ان هذين الشخصين المتقدمين ، قد ورثا ما يحتاج إليه الخلق ، وهما أقرب الاشخاص إلى النبوة في نسبة النفس ، والجوهر ، والطبيعة ، لأنهما كانا معلمان للهداية ، فلمّا علما ان العالم محتاج إلى التعليم ،
هامش
( 1 ) في نسخة ( ن ) واجبة :