نصبا شخصية الإمام عنهما في العالم ، وأورثاها معاني علومهما ، لتكون محفوظة على طالبها ، فهو يرث من النبوة الظواهر والاحكام ، وجري الأمور على ما علمه من النظام ، ومن صاحب الوصاية المعاني التي ورثها عن النبوة ليكون الكمال موجود لقاصده ومسلّم في شريعته التي جعلها عصمة لمن التجأ إليها ، وطهارة لمن التزم قوانينها ، وسار على محجتها ، فتسلم له دنياه ، ويفوز في عقباه بالتجائه إلى من عنده علم النجاة ، وحقيقة الشريعة السالمة من كل تغيير ، وتمويه ، مع سلامة توحيده لباريه .
الاعتقاد 34 : في انقطاع الرسالة فترة من الزمن
ويعتقد : ان الرسالة غير مستمرة على ممر الزمان ، لان اللّه تعالى لا يبعث رسولا الّا عند تهاون الخلق بأسباب التكليف ، ورفضهم أمور العبادة ، وتعدي بعضهم على بعض ، وكفران الحق ، وفساد السياسة « 1 » الكليّة ، وجحود الربوبية ، وارتكاب المناهي ، وانتهاك الحرمات ، وتعدي الظالم على المظلوم ، والاستهزاء بكتاب اللّه ، ونبذه ، وتغلب بعضهم على بعض ، ومصير العالم وكأنهم مجانين « 2 » لفقدهم من يرئسهم ، فيبعث اللّه الرسول لصلاح العالم ، وإرجاع كل شيء إلى نظامه ، وسياسته ، فيعم النفع . فلذلك لا يرسل رسولا عقب رسول حتى يبدو ما ذكرناه من الفساد ، فصار البعث في أزمان متطاولة بعد مضي الرسول الأول ، فلهذا لم تستمر الرسالة .
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .
( 2 ) سقطت الجملة بتمامها أيضا في نسخة ه .