له : « بعدي قاتل الناكثين ، والمارقين ، والقاسطين » وقال : « أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين من بعدي » وقال : « لئن وليتموها عليّا ، ولن تفعلوا ، ليسلكنّ بكم المحجّة البيضاء » الثامن : اجماعنا على أن الرسول ( صلعم ) استخلف عليّا في المدينة في غزوة تبوك مقتديا باستخلاف موسى لأخيه هارون عند مضيئه لميقات ربه ، وفي هذا الاستخلاف قال له : « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، الا انه لا نبي بعدي » ولا خلاف ان خلافة هارون باقية في أعناق أمته ، فلو مات الرسول في وجهته تلك لبقي ما عقد رسول اللّه ( صلعم ) لعلي في أعناق قومه ، ورقاب الخلق ، ولا يجوز لاحد حله . التاسع : اجماعنا على أن رسول اللّه ( صلعم ) أمرنا بالوصية وحضّ عليها ، ورغّب فيها ، ونهي « 1 » عن تركها ، وأجمعت الشرائع والأمم على فعلها ، والعقول على صوابها ، وصلاحها ، وتخطئة تاركها ، وعلى الاجماع عليها ، فكيف يجوز لمعلم الأمة ، ومرشدها ، والآمر بها ، ان يتركها ، وهو الشارع لها ، الموكل لمراسمها ، المشدد على عملها ، معما قد ابانته الوصية بتأكيدها في شرعه ، وأحكام ملته ، بأعظم تأكيد ، ولقد وجدنا الرسول لا يرسل سرية ، ولا يبعث بعثا الّا وقد وصّاهم : « ان مات أميركم أو قتل فالأمر بعده لفلان ، وبعده لفلان » فيذكر ثلاثة كل ذلك حقيقة أظهرها لكي لا يختلفوا ، وقد علم أنهم في غيبته إلى ذلك أحوج « 2 » منهم إليه في حضوره . الحادي عشر :
انه جعل في أمته عديل هارون ، وانه أفضل أهل بيته ، وانه لم يول عليه أحد قط ، وولّاه على كافة أصحابه ، واتباعه ، ووصي إليه في قضاء دينه ، وإنجاز « 3 » مواعيده ، واستخلفه على أهله ، وتولّى غسله وتجهيزه ، ودفع إليه سيفه ، ودرعه وسلاحه ، وبغلته ، وعمامته ، وسلّمه كتبه التي في منزله ،
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ( ه ) .
( 3 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ( ه ) .
( 2 ) في نسخة ( م ) وردت أحوج .