منزلته ، أو يخلص القبول من النبي بقرب الدرجة منه ، فيطلعه لان الاطلاع على ذلك من جملة الغيوب المحجوبة عن البشر ، فإذا رضي الرسول ، وان اصلح أحد من البشر القول ، والعمل ، وخلقت له ذاته ، كشف له الحجاب ، وأراه ما يراه ، ودليل ذلك قوله تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً . إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
فلمّا جاء في الخبر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلعم ) اقراره بتعليمه من الرسول ( صلعم ) وقرب ، درجته منه ، كشف له عن الاسرار من أحوال العالم ما كان يشاهده الرسول فقال : [ واللّه لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا ] يعني انه قد حصل على كشف الأشياء التي لا يراها الآدمي الّا عند وصول روحه إلى حلقه بدليل قوله تعالى :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
والاتيان بمعنى الآيات ، وعلى التأويل وفيه الفنون العجيبة ، والآراء « 1 » المصيبة ، والتقاسيم المحتوية على المقامات ، الإحاطة بأحوال الكون من غير منافرة للعقل ، ولا خروج عن قضية الشرع ، بل بالجمع بين الشرع والعقل ، والاخذ بالحقائق والأصول في العالم .
الاعتقاد 24 : في الجن
ويعتقد : في أن الجن ذوو أرواح نارية وهوائية ومائية وترابية . ويعتقد ان الجن صحيح لا ريب فيه ، وهم على ضروب في البقاع والمصالح والمنافع والفساد والضرر ، وانهم أرواح نارية وهوائية ومائية وترابية ، وكلما زاد
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ( ه ) .