تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مستندة إليه بما حصل له من موجده تعالى بسبقه لسائر المبادي ، فهو عين الوجود الذي وجوده إذا طلب ما وراء شيء آخر لم يوجد ما يستحق اسم الشيئية واسم الوجود بكونه النهاية التي منها تبتدئ الأشياء ، وتترتب في الوجود ، والمبدأ الذي تحصل منه الموجودات هو المختص من مراتب الموجودات بمرتبة الواحد ، ومبدأ الكثرة ليتنزه المتعالي سبحانه عن الكثرة الموجودة ، فهذا الموجود الأول هو الذي أخبرت عنه الشريعة النبوية بالقلم صاحب الذات الواحدة المتكثرة بالنسب ، والإضافات ، والأوصال « 1 » ، فتبارك موجده ، وفاعله على هذا التمام ، والكمال ، ولا إله الّا من فعل ، هذا الموجود التام الكامل .

الاعتقاد 22 : في أن وجود هذا المبدأ لا بد منه

ويعتقد : ان هذا الموجود الأول هو الموصوف بالصفات لأنه لمّا كان اللّه تعالى في علو عن المراتب كلها كمالا ، ووحدة ، وكثرة « 2 » ، وما يكون لحرف لا سلوك في نفيه من الصفات ، والموصوفات اللازمة إياها سمة اختراعه ، ووراء ما تهتدي العقول إليه بضيائها ، والافكار بخطراتها « 3 » ، ووقع اليأس من الظفر بما يكون طريقا إلى تناوله بصفة ، كان ما دونه هو الموصوف الموجود الأول الذي في القدرة التوصل إلى الكلام عليه ، والانباء عنه ، بالأوصاف الموجودة في الخلقة ، وقلنا : ان الذي ترتب أولا في الوجود هو المتصور عنه انه لم يكن ، فوجد على طريق الابداع لا من شيء ، ولا
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه . ( 2 ) سقطت في نسخة ه أيضا . ( 3 ) في نسخة م وردت بخواطرها .
تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 44 | علي بن محمد الوليد