تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
يكن واحدا ، لم يكن موجودا ، وإذا لم يكن موجودا ، لم يكن حقّا ، ولا ابداعا ، وإذا لم يكن حقّا ، ولا ابداعا ، لم يكن موجودا أولا ، تتعلق به الموجودات ، فالحياة هي الأصل الذي لا ينبغي ارتفاعها ، إذ لو ارتفعت هذه الصفات كلها لم ترتفع الحياة فجميع الصفات المذكورة متعلقة بوجود الحياة ، ومستندة إليها ، والحياة هي الجوهر القابل فعلها ، واللاحق بها ، وهي الذات الموجودة عن المتعالي سبحانه ، وهي الكمال الأول ، الحاصلة لغيرها ، وامّا سواها فتابع وجوده لوجودها ، وهي المركز ، وسائر الصفات كالخطوط ، فافهم ذلك وتحققه ، ونزّه الفاعل للحياة التي لا يعقلها الّا هو ، تقدس وتعالى عن أن تعزى إليه الصفات ، الّا على وجه الاعتراف بأنه فاعلها في عالمه ، وموجوداته ، على أنها لا تلزم ذاته المقدسة المتعالية ، المتعاظمة عن هجوم الخواطر عليها ، والخواطر في نيلها بما هي مستحقه لها ، فتدبر « 1 » ذلك بعين البصيرة ، فإنك تجد العقول السليمة تذعن إلى هذه الطريقة مع ترك الهوى .

الاعتقاد 20 : في المبدأ الأول

ويعتقد : ان مبدأ الموجودات كامل أزلي ، وانه لا يستحيل عمّا هو عليه وجد ، وانه واحد لا مثل له في الموجودات ، وانه عاقل لجميع ما وجد عنه ، لكون الذي وجد عنه تعالى وراء ما في الامكان العبارة عنه بلفظ ، أو قول ، بل يعتقد : بالضمير ، والاعتراف به خوفا من التعطيل ، إذا كانت
هامش
( 1 ) وردت فدبر ذلك في نسخة م .
تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 42 | علي بن محمد الوليد