تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
صفات المخلوقات ، مقدس عن سمات المبرورات ، مرتفع عن صفات العلة والمعلول ، مقصوص دون تناوله بصفة أجنحة العقول ، يحتجب لعظيم السلطان عن صفات المحدثات .

الاعتقاد 18 : في أنه لا يمكن في اللغات ما يمكن الاعراب عنه بما يليق به

ويعتقد : في حال الربوبية . وكمال الإلهية ، انه لا يوجد في اللغات ما يمكن الاعراب عنه بما يليق به ، لان الأشياء مع اختلافها وتضادها انما هي باستناد بعضها إلى بعض بالمشاكلة والمناسبة التي بينها ، وعللها ، فهو الذي به يحفظ البعض بالبعض ، وبه يتعلق الكل بالكل ، وبه وجد ، ولو لاه ما عرف من كون الطبائع « 1 » ، وتعلق كل واحد منها بأول ، والأسماء والالفاظ أشياء دالّة على أشياء وموجبة لها من ذلك الايجاب ، بان بين الأسماء ، والالفاظ الدالة ، وبين المدلول بها عليه مناسبة لولاها لما أوجبتها ولا كان للنفس طريق إلى معرفة الأشياء بحقائقها دون ما سواها ، والأسماء والالفاظ المؤلفة من الحروف البسيطة التي تبين سائر اللغات ، ومنها المحدثة التي منها العلم ، وما تدل عليه الحروف وتوجبه في مثل حالتها المحدثة ، وإذا كان ما تدل عليه الحروف ، فالمركّبة في اللغات المختلفة كلها محدثة مثلها ، فقد استبان امتناع الحروف المركبة الحادثة عنها اللغات من أن يكون لها سلوك في الدلالة على ما يليق بكبريائه ، لكونه تعالى مباين المحدثات ، وغير مناسب لها ، ولا من جوهرها ، وإذا كان مباين المحدثات ، فقد حصل الأيس بالكلية عن أن تكون الالفاظ والعبارات دالة على شيء
هامش
( 1 ) في نسخة ه وردت الاطباع .