الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين من غير تحريف ولا شك ، وتسلمناه من بنيه الأئمة القائمين في الهداية مقامه ، كما تسلموه منه من غير عدول إلى تجسيم أو تحديد ، فلم تستذلنا الغواة المعطلة الحائدة عن توحيد رب العالمين ، إذ ظنوا ان طريقتنا طريقة الاتباع والتسليم من المنصوص عليه بغير قياس ، ولا عدول عنه صلوات اللّه عليه وعلى آله الطاهرين وسلّم تسليما .
الاعتقاد 17 : في أن الإله لا يكون اثنان
ويعتقد : ان اللّه تعالى منزه عن الشرك في الإلهية ، وذلك ان الإله هو الذي ارادته نافذة ، وقدرته باهرة ، وامره لا يرد ، وبأسه لا يصد ، فإذا كان له في الإلهية شريك ، فلا يخلو المشارك من أن يكون ناقص القدرة أو كاملها ، فإن كان ناقص القدرة ، وتمام قدرته في شريكه ، فهو ناقص ، أو هو ناقص عن بعض القدرة ، فلا يحصل كمالها الّا بالشريك ، فكل منهما ناقص عن الكمال ، والاله غير هما أو ان يكون أحدهما تمام الآخر فثمة ان النقص حاصل لكل منهما على انفراده ، وقد تقرر ان الاله الذي ارادته نافذة ، وقدرته باهرة ، يجب ان يكون عن الكمال في الإرادة والقدرة « 1 » والإضافة بين فعل أحدهما لصاحبه ، فأحدهما أفضل لحاجته إليه مع حصول القدرة الباهرة ، والإرادة النافذة ، وقد ثبتت الإلهية لأحدهما ، وقام الدليل على كونه فرد واحد بريء من النقص ، منزّه عن المعاضدة والمؤازرة كما قال :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - ،
سالم من الافتقار ، مفتقرين لكماله ، منزّه عن
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ن .