يعرف ويعلم بمكانه ففيه تناهي وقوفه ، والعجز عن الخروج عنه ، وبهذا اقرار بان له فاعلا لا يحيز في مكان ، إذ لو تحيّز للزمه من العجز ما لزمها ، فسبحان المتعالي عن ذلك ، وتقدّس ، لا إله الّا هو فات العقول جلاله وكماله .
الاعتقاد 15 : في نفي الزمان عنه
ويعتقد : انه تعالى كان ، ولامكان ، ولا زمان ، ولا انس ، ولا جان ، فأظهر الموجودات كما أراد ، لان الزمان أوجده تعالى لتفريق المخلوقات باحكامه الثلاث وليعرف الأول ، والآخر ، والمتوسط بين الخلقة الطبيعية ، والأسباب التركيبية ، لان الزمان يوجب استحالة ، وانتقالا ، وقد تقرّر عند حذّاق « 1 » العلماء : ان الزمان معلول بالحركة ، لأنها هي التي تبين فصوله ، والحركة لها ضد ، وهو السكون ، ولولا ذلك لما علم في الحكمة ان الحركة ، والسكون أوصاف الخلقة ، فإذا كان هذا بعض أوصاف الحال علمنا في حدوث الزمان ، فكيف يوصف فاعل الخلقة ، وبما يوصف به المخلوقات ، انه يتعالى عن ذلك ، ويتنزه علوا كبيرا ؟
الاعتقاد 16 : في التوحيد
ويعتقد : بتوحيد اللّه تعالى ، وانه الإله القديم ، الحي ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، الذي لم يزل أولا بلا توهم غاية ، وآخرا بلا انقطاع نهاية ،
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ن .