الأمهات ، والمستفيدة من أحوال بها توصف ، وكذلك ما يختص بالنفوس من جهة ما تستفيده من العقل بواسطة المعلمين ، فيكون ذلك كيفيات فضيلة أو رزيلة توصف بها ، وهو يتعالى عن ذلك بعلو مجده ، وكبريائه وإذا توهمت شيئا من الصفات أزليا فهو ذات الموجود الأول ، وإذا كان الامر على ذلك فيجب ان توجد كل صفة تصفه بها لأنها منه ، ولا فرق بينها وبينه لكونها قديمة على ما تقرر وقد حق ان التوحيد نفي الصفات عن المتعالي سبحانه ، فإذا أثبتها فلا توحيد ، لان الدليل قد قام على أنه كان ولا صفة ، فالقدم له خالص ، ولا يمكننا التعبير عنه بما فينا من الاعراض والجواهر ، إذ العالم لا يوجد فيه غيرهما ، ولا يستقر في ذواتنا سواهما . ولا قدرة لنا على الخروج ممّا نحن مفطورون عليه ، فمنع الصفات الموجودة في الخلقة عن أن تكون تضاف إليه معتقد « 1 » صحيح .
الاعتقاد 14 : في نفي المكان عنه
ويعتقد : ان المكان منفي عنه ، ولا يسوغ اضافته إليه ، لان المكان نهاية المحيط من المحاط به ، وهو من صفات الخلقة الموجودة على ذلك ، ويوجب الحصر لمن وصف به لان العالم على ضروب ، وكله في أماكن قد حوته ، والحاوي قد أحاط المحوي ، فالأرض في وسط العالم وهو مكانها ، والماء يليها ، والهواء يليه ، والنار تليه ، والاجرام مكانها ، والاستدارة الطبيعية على أقصى سلوكها ، والجواهر قد حدّت لأنها أمكنة الاعراض ، وما في العالم
هامش
( 1 ) في نسخة ه وردت اعتقاد .