الاعتقاد 11 : في نفي التسمية عنه
ويعتقد : ان وضع التسمية عليه محال ، إذ كانت التسمية انما جعلت وسما يوسم بها المخلوقات ليكون الخلق بها فصولا فصولا « 1 » يتميز بها كل صورة عن الصورة الأخرى ، حتى ينحفظ كل صنف منها ، ويمكن للعقل الحكاية عنها إذا دعت الحاجة إليها ، فيكون بذلك ظهور اشكال العالم في اي تسمية وسم بها ، وهو متعالي ، ليس له صورة نفسانية ، ولا عقلية ، ولا طبيعية ، ولا صناعية ، بل يتعالى بعظيم شأنه ، وقوة سلطانه ، عن أن يوسم بما يوسم به أسباب خلقته ، وفنون بريته ، وقد اتفقت فحول العلماء على أنه تعالى لم يزل ولا شيء معه ، لا جوهرا ولا عرضا ، فقد اظهر الأشياء ، ورسم ، ووسم الشيء بالأسماء ليفترق بعضها عن بعض ، وهو يتعالى عن أن يوسم بما في المحدثات ، وانما ولهت العقول بما في الخلقة ، فوصفته بالأسماء عند عجزها فرارا من العدم ، فرضي تعالى بذلك الجلال ، وتنزّه بذلك الكمال عن أوهام النفوس ، وخطرات العقول .
الاعتقاد 12 : في نفي الحد عنه
ويعتقد : ان الحد لا يجوز ان يذكر في حقه تعالى لان المحدود بالحد امّا ان يكون متناهيا في الجهات فيكون جسما ، أو متناه في الدرك فيكون نفسا ، وهو يتعالى عن ذلك بان يكون جسما ، فتتناهى جهاته ، فيلزمه
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه .