تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وان حققت راجعة بالاعتراف والاذعان « 1 » ، بانّ لها موجدا أوجدها ، وفاعلا فعلها ، وان كانت لا تجد ما تعبر عنه بما يستحقه من كماله ، وان النهاية تنقطع دونه ، وانه لا تجب العبادة الّا لمن لا تحيط به العقول ، ولا تدركه الخواطر ، ولا تناله المشاعر ، فالإله الذي تبعناه منقطع ادراكه ، متحير في صفته ، الّا من جلاله هذا الجلال ، وبهائه هذا البهاء ، لا معبود الّا الذي انقطعت الخواطر على الحقيقة عن صفته بما يليق به ، الذي ختم على البصائر والابصار « 2 » بالقصور عن ادراكه ، وعجزت عن نيله العقول والافكار ، والذي خضعت له الحياة ، وخرست دون تناوله الأفواه ، وأقرّت النفوس والعقول ، ان لا إله الّا الذي لا يمكنها العبارة عنه الّا بما وجدته في ذواتها من أخص صفاتها ، واقتدرت عليه بادراكاتها ، فرضي منها ذلك رحمة لها ، وعطفا عليها ، فلا إله الّا هو من حيث تحقيق العقول انها لا تقدر على نفيه ، ووقوفها تحت امره « 3 » وحكمه ، سبحانه وتعالى من غير نسبته إلى شيء من خلقه .

الاعتقاد 10 : في أنه لا يشبه المحدثات

ويعتقد : انه تعالى لا يشبّه بشيء من المحدثات ، فيمكن وصفه بما وجد فيها ، لأنها محكوم عليها ، وهي مقصورة تحت الانفعال ، والاجتماع ، والافتراق ، والعجز ، والاستناد ، والحاجة ، وهو يتعالى عن أن يشبه بشيء ممّا هو موجود عليه في الفطرة .
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ( ن ) . ( 2 ) سقطت في نسخة ن . ( 3 ) سقطت أيضا في نسخة - ن - .