ناقصا ، فوجوده عن غير تقدم عليه ، وهو يتعالى عن أن يذكر ذلك عن جلاله وقدرته ، فباطل إذا وجود مادة معه ، بل فعله الذي لا تهتدي العقول إلى الاطلاع على كنهه ، سبحانه وتعالى .
الاعتقاد 8 : في أنه غير محتاج
ويعتقد : انه تعالى غني عن عباده ، متعظم عن الحاجة إلى مخلوقاته ، لان قوامها به ، لا قوامه بها ، وحقيقة لافتقار الموجودات التي بها تعرف عظيم قدرته ، وتوجد دائما طالبة خيره ورحمته ، ولا يخلو المحتاج في حاجته امّا إلى بلوغ موجب ، أو نيل مطلوب ، وهذه صفة الخلقة المحتاجة إلى نيل الموجب ، الخائفة من قوة المطلوب ، لكونها محكوم عليها ، مقهورة فيما بين يديها ، وهو سبحانه متعالي عن ذلك ، فلا يوصف بالاحتياج لأنه تعالى قد اعلم « 1 » بذلك في كتابه العزيز بقوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
.
الاعتقاد 9 : في أنه لا إله غيره ولا معبود على الحقيقة سواه
ويعتقد : ان لا إله الّا الذي بهاؤه فوق كل بهاء ، وكماله يعظم عن أن يخطر ببال كل ذي نهى ، وان العبادات وان اختلفت له ، والعقول
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت أخبر .