الاعتقاد 3 : في إنه ليس بجسم
ويعتقد : انه تعالى ليس بجسم ، لان الجسم محدود محصور مجتمع مؤلف ، وفي اعتقاد ذلك خروج عن قضية العقل ، إذ كان قد تقرّر عند العقل ان كل جسم محدث مفتقر إلى تعلقه في كماله بمحدثه ، وهو تعالى يتنزه عن أن يتعلق بما يعلل هويته ، والقول في ذلك لا فائدة من ايراده إذ هو شنيعة على معتقده ، والأولى بالمعتقد بذلك ان يداوي عقله ، فإذا صحّ النظر بعد ذلك في أحوال معتقده ، فالامساك عن هذه النقيصة « 1 » أولى من النطق بها .
الاعتقاد 4 : في أنه تعالى واحد
ويعتقد : انه تعالى واحد لا من عدد ، ولا يعتقد فيه كثرة ، أو ازدواج اشكال المخلوقات ، واختلاف البسائط والمركبات ، وما يبدو من الجبر في الحركات الموجودة في الأمهات ، وكونها تجري على أسباب مقدرات فكلها دليل على فردانية الحكيم ، وتقدير العزيز العليم ، لان الخلقة لا تخرج الّا عن جواهر واعراض ، وكل من الجوهر والعرض غير قائم بنفسه ، بل يلحقه ان كان طبيعيا الاضمحلال « 2 » والزوال ، وان كان جرميا يحكم عليه بالانتقال ، وان كان نفسانيا حكم عليه بما يرسم له بالذات ممّا به يكمل أو ينقص ، وهذا
هامش
( 1 ) في نسخة ( ه ) وردت الناقصة .
( 2 ) سقطت في نسخة - م - .