تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تسأل ، وبها تثاب ، وتعاقب ، ولقد دخل قوم على علي بن أبي طالب وصي رسول اللّه فسألوه عن القضاء والقدر فقال للسائل فيهم : « هذا سر اللّه تعالى ، لا تكشفه ، وجبل وعر لا ترتقيه ، وطريق مظلم لا تسلكه ، وبحر عميق لا تركبه ، ان اللّه لا يطاع استكراها ، ولا يعصى بغلبة ، فهو المالك لما ملكك ، والقادر على ما عليه اقدرك ، يسألك عمّا عهد أليك » يا سبحان اللّه اين ذهبت العقول عن تدبر هذا الكلام المحكم المباني ، وهذا الشخص الذي قد وقع الاتفاق عليه ، وعلى علمه وفضله ، واخذه الحق عن رسول اللّه ( صلعم ) ، والعمل به على طريقته ، يا سبحان اللّه كيف تنكروا لطريق الحق ، امّا قضية « الحسن البصري » والموعظة حين سأل الحسين بن علي ، عن القضاء والقدر ؟ وقد كتب إليه الحسن البصري : « امّا بعد فإنكم أهل البيت ، الفلك الجارية « 1 » في اللجج الغامرة ، ومصابيح الدجى ، واعلام الهدى ، والأئمة القادرة الذين من تبعهم نجا ، ومن تخلّف عنهم « 2 » هلك ، كتبت أليك يا ابن رسول اللّه عند الحيرة في القضاء والقدر ، واختلافنا في الاستطاعة ، لتخبرنا الذي عليه رأيك ، ورأي آبائك فإنكم أهل بيت من علم اللّه علمكم ، وهو الشاهد عليكم ، وأنتم الشهداء على الناس » فكتب إليه الحسين بن علي كتابا يقول فيه :
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت العارية . ( 2 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .