من تعسفه ، واجابه فيما لا علم عنده ، فيؤديه ذلك إلى سوء العاقبة ، وان سلوك الطريق على من لا يعلم حقيقتها ، يفسد ما يتعلمه بسوء المخرج .
الاعتقاد 98 : في الاذن والاطلاق
ويعتقد : ان لزوم المذاهب لمن أراد الكلام عنها يقتضي حد ، فإذا بلغه ، اطلق له النطق فيه ، لأنه مال إلى الآخرة ، فإذا بلغ إلى حد يقبل ما فيه بيان ، وحقيقة ، ومعاضدة بين الشرع ، والعقل من غير مخالفة ، ولا اخلال مع لزومه هو نفسه تكاليف الشريعة ، والعمل بها ، والاجتهاد في الأسباب الشاقة من قيام الليل ، والصوم ، ولزوم كلما وصلت مقدرته إليه من اعمالها من غير تضييع ، ولا مسامحة لنفسه فيها ، ولا ملل ، ولا تهاون يلحقها في تكاليفها ، وإقامة ظاهرها ، وباطنها والرحمة لكل طالب ، وترك المراء « 1 » ، والجدل بغير إفادة ، والاعراض عمن يسأل ، ولا يفعل ، والمسامحة لكافة الناس بالخلق الجميل ، وحسن المعاملة ، وقلة الفضول ، وترك التعرض للمذاهب ، والاقبال على نفسه ، ومحاسبتها على أيام عمرها كيف تذهب ، وهي الغنيمة ، مع قول الحق له وعليه ، والعفاف عمّا في أيدي الناس ، والطهارة ، والنزاهة وجودة الخبرة بالأسماء المرموزة بالشريعة ، وكيفية نصب حدودها « 2 » ، وعلى ما رتبت عليه ، وما ذا قصد فيها ، فحينئذ يسمح له الاطلاق ، ويؤذن له الكلام ، تشبيها بمفيده ، ومعلمه ، فان من كان هذا سبيله ، فهو مأمون على النفوس في هدايتها ، ومن لم تظهر عليه
هامش
( 1 ) في نسخة ن وردت المراءة .
( 2 ) وردت في نسخة ه أعداءها .