ودار التأييد ، ومشاهد الأنبياء والأولياء ، الذين وقع الآدمي في الخطيئة في خلافهم ، وركوب الهوى ، وإدخال الفساد على ما أتوا به ، باتباع طالبي الدنيا ، والميل إليهم طلبا للرئاسة ، والتقدمة على عباد اللّه بغير علم ، وسلوك طريقهم ، والكون في حزبهم ، وعلى مقدار اتباعهم ، أو خلافهم فتكون الراحة في المنقلب ، واللّه تعالى ولي من جاهد هواه ، وآثر هداه ، وسعى في الخلاص من حماه ، فان العامل يعلم أنه بعد خروجه من الدنيا يختم على صحيفة عمله ، ويمنع من الازدياد من خبر ما يحصل على ما تقدم بطي الصحيفة ، وجفاف « 1 » القلم ، وتحلل التراكيب .
الاعتقاد 97 : في منع المبتدئ عن الكلام
ويعتقد : ان منع المبتدئ عن الكلام في الدين صفات ، واقتداء بافعال اللّه ، وذلك ان اللّه سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل الطفل يتكلم عند خروجه ، وولادته ، وانما تأخر عن الكلام لحكمة أوجبها لتكون لأبويه عنده فضيلة التنطيق ، والتلقين ، والتعليم ، وكذلك المبتدئ يمنع من المجادلة ، والنطق بما يشق على غيره ، ومتى تعلم من شيخه ، أو معلمه القائم له مقام الصورة ، فيعلمه الأصول التي يجب الاحتياط بها نموذجا يحتذي عليه في خطابه ، وكلامه فيما يجب الاحتياط له ، وعليه ، مثل ما يعمل المعلم بتعليم الطفل أولا بالحروف ثم بعد ذلك تركيب الكلام ، فإذا اتقن ذلك وقع الخطاب من المعلم ، والاملاء ، والإفادة ، فيكون بيّن له ، وأسلمه
هامش
( 1 ) وردت في نسخة م نشاف .