تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
امر ، وامّا استعمال الخبر فكقوله :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
اي اخبرناهم بذلك في التوراة ، وقوله تعالى :
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
اي أخبرنا لوط بذلك ، وتستعمل في الفعل ، نحو قوله تعالى :
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا
اي افعل ما أنت فاعل ، وتستعمل في الوصية ، نحو قوله تعالى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
اي أوصينا ، وعهدنا ، فهذا كله وما شابهه أصله الفراغ فيجب تأمله بعين البصيرة ، وفي القرآن آيات لو تقصيتها « 1 » لطال الخطاب فيها ، والناظر في الكتاب نظر من يطلب النجاة بلا ميل ، ولا هوى يدرك الغرض الذي هو إليه قاصد ، وامّا القدر فأصله من المقدار ، والتقدير ، والترتيب على المعنى المخصص ، وقد تستعمل هذه اللفظة في الاجل والمدة نحو قوله تعالى
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ
اي إلى امد معلوم ، وتستعمل في الوصف ، والتعظيم نحو قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
اي ما عظموه ولا وصفوا عظمته حقا ، وتستعمل في التطبيق نحو قوله تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
اي لن نتمكن منه ، وتستعمل
هامش
( 1 ) وردت في نسخة م عرفتها .