تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أمانته ، وفيض البركة من رسالته ، وهدايته ، والدعوة إلى محل قدسه ، ودار كرامته ، وانه في الدرجة الرابعة ممّا أوجدته الطبيعة باذن باريها ، لما جعل اللّه فيه من الاهتداء ، والمعرفة ، وهو بما ألهم وعلم يستخرج المعادن ، ويدبر النبات ، ويسوس الحيوان ، ويحل من الموجودات التي بين يديه محل المدبر المالك لارتفاعه في الدرجة الرابعة في الإيجاد تكرمة من اللّه تعالى له بالعقل الذي لم يعطه لغيره في عالم الطبيعة ، ودار الدنيا ، وهيأته للبقاء بما يقبله من الأنبياء ، والوحي المقبل من عالم السماء « 1 » ، فهو المترجم عن الموجودات الكائنات ، والمنذر بما يحدث فيها من الآفات ، وهو صورة الصور ، ونهاية الصفوة ، وزبدة ما وجد في عالم الكون ، وإليه انتهت المؤثرات ، وعنده وقف التزايد ، وإليه ظهرت خطوط اللوح المحفوظ المسطر بالخط الإلهي الذي قصرت الخلائق عن قراءته دون الموفق المهتدي إلى أساس الشريعة ، وأولاده في كل دور ، ووقت دون من قفز على ما ليس له فعجز ، وأفسد زرع الآخرة ، وحمل وزره ، ووزر من يعاضده ، ويبقيه إلى يوم الدين .

الاعتقاد 86 : في أن الانسان صفوة العالم وانه قاصد إلى ربه ، ومطالب بافعاله الاختيارية دون الجبرية

ويعتقد : ان اللّه تعالى اصطفى ابن آدم ، وفضّله على سائر المخلوقات كما اخبر بقوله :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
فهذه صفوة ،
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت الأسماء .