في جميع صلواته ، وأوقات مناجاته لأبناء جنسه بالهداية ، وعموم السعادة فانظر في أسباب حاله ، وكيفية خلاصه ، وفوزه من دنياه ، وسلامة عقباه .
الاعتقاد 77 : في الزكاة
ويعتقد : ان الزكاة واجبة عند حلول الأجل في كل عام ، على ما هو موضوع ومسطور في مساطير الأئمة من آل محمد ، وان اللّه تعالى فرض في مال الأغنياء ما يسع الفقراء ، وان المانع لها يفسد ماله ، وذلك ان المال به الحياة الدنيا ، والتمتع بها ، والتصرف فيها ، فهو يقوم من الصورة الادمية مقام الدم ، الذي به الحياة الموجودة للآدمي ، وانه متى كان على الاعتدال ، كانت الصورة على التمام ، ومتى زاد وكثر في الصورة ان لم يخرج منه شيء فسدت الصورة كلها ، فحكم عليها باخراج البعض الزائد لتبقى الصورة على الاعتدال ، وكذلك الزكاة ، فإذا كثر المال في الحد الذي تجب فيه الزكاة فيجب اخراجها منه ، وإلّا ذهب مالكها ، وفسد المال مثلا بمثل ، وقد نجد لها في المعاني التأويلية ، والاسرار الخفيّة من الحكم ، والتخاريج ما يقصر الوصف عنه ، ولا يجوز العمل بأحدهما دون المعرفة للآخر ، فان الفاعل لها بالمعني المبطل لها في الظاهر مخالف لحكم شريعته ، وصاحب ملته ، والعامل لها بالظاهر دون المعرفة لما تحته ، فحده حد ناقص المعرفة ، وهذا المقدار الملوح به كاف في هذا المكان للمبتدئ الباحث « 1 » عن معالم دينه ، وأسباب يقينه .
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه .