تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
هو الأرض القابلة لهذا الزرع الإلهي الرباني ، الذي بتمامه ، وحصوله يحصل لحامله الفوز ، ومقارنة الملائكة ومقارنة الطبيعة بالغني عنها ، وسلامته من الاحتياج إلى عالم الدنيا ، ومحل الأشقياء ، إلى حيث لا سلطان للطبيعة عليه ، ولا وصول إلى أذية عالم الكون والفساد ، فهو منعم ، مكرم ، مرفوع القدر .

الاعتقاد 76 : في الصلاة

ويعتقد : ان الصلاة على ضربين : ضرب يؤدي بالجوارح الظاهرة ، والأعضاء ، تتقدمه النية المأمور بها في كتاب الصلاة على احكامه ، وتقاسيمه المأخوذ عن الصادق عليه السلام على الحقيقة من غير زيادة ، ولا نقص ، ولا اخلال ، ولا ترك عند الوجوب ، ولها الأوقات المحررة بالمقاييس ، والظلال ، وان جميع حركاتها مأخوذة من حركات الملائكة ، وحركات الأنبياء في أدوارهم ، وانها كلها جمعت لأمة محمد ( صلعم ) لكمال الفضيلة ، وتمام « 1 » النعمة ، لتمتاز تأديتها على الأوضاع المفروضة دون سائر الأمم ، إذ الكمال لها على كل أمة تقدمتها ، فالبراهمة تقف في هياكلها عند قصدها ، وتضرعها على اقدامها دون ان تركع ، واليهود عند قيامها في معابدها معودة على الركوع دون السجود ، والنصارى في بيعها معودة عند قصدها ، وعبادتها ان تقوم ، وتسجد دون ان تركع ، والمجوس تطرح أجسادها على الأرض ، وتعفر « 2 » خدودها فقط ، فأراد اللّه تعالى ان يدخر الكمال في العبادة لامة
هامش
( 1 ) سقطت الجملة في نسخة ه . ( 2 ) في نسخة ن وردت وتحفر .