أو للرجس ، وقد حرر ذلك في كتاب الطهارة « 1 » على تفصيله ثابتا ، وطهارة الباطن الروحانية في مقابلتها ، وهي طهارة القلب ممّا يعلق به من دنس الطبيعة الشهوانية الشريرة ذات الرذائل المغلفة بالسوء التي مستقرها في الكبد ، وهي الجوهر الشيطاني الذي جعله اللّه في قلب الآدمي ، والمركب بينه ، وبين النفس ، فكلما أوحت النفس إلى القلب شيئا ، ألحقت تلك الطبيعة بشهوات الدنيا ، فأظلم ذلك ، واللطخ هو الذي سمّاه اللّه رجسا ، ونجسا ، وهذا يجده كل عاقل من ولد آدم من نفسه لا يحتاج إلى ذلك أكثر من مشاهدته وليس الّا بالمشقة الزائدة ، والتكليف الصعب ، وجميع ما ذكرته من النجاسات الجسمانية اسمه رجس ، ونجس ، فإذا المتلطخ به متلطخ ، فقد وجب عليه الغسل بالماء المطلق ، وكذلك القلب إذا تلطخ بالشكوك ، والمعاصي ، وتلطّخت الحواس بما حظر عليها عمله ، وجب على النفس ان تغسل ذلك جميعه بالماء العلمي ، وانها هي المطالبة بذلك ، إذا كان البدن ، وجميع الجوارح مطاوعين لها ، وهي المسلطة عليها ، وتحت هذه الطهارة بالماء ، والباطنة بالعلم تكلم رجال هذا المذهب بما استفادوه من الهادي الأصلي الذي هو « علي بن أبي طالب » ، والأئمة من نسله ، وألّفوا فيها الكتب ، وان القاصد لفهم معانيها يجدها فيها إذا تقصّى عنها ، وكان قصده الاطلاع على حقيقة المعتقد من غير تكلف ، أو تعسف .
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت الأطهار .