تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الاعتقاد 75 : في الماء الواجب للطهارة

ويعتقد : ان الماء الموضوع للطهارة على ضربين : الأول الماء النازل من السماء ، أو النابع من الأرض الواجب به الطهارة ، للصلاة ، والنطق ، والضرب الثاني : ما خالطه ماء أفسده ، أو بما « 1 » وقع فيه ، أو ما أضيف إليه وكلاهما لا يجب فيه وضوء ، ولا إزالة حدث ، وقد جعل اللّه ذلك لطهارة الأجسام ، وأحكام العبادات الموصوفة في الشريعة ، وتثبيتها على الأمور المعقولات التي تعبد بها الآدمي من حيث عقله ، كما تعبد بالماء ، واحكامه من حيث جسده ، ليكون عاملا بجسده ، منقادا بعقله ، ولتشتمل الطهارة جسده ، وعقله وذلك ان الماء العقلي هو العلم الخالص الذي لا يشوبه تحريف ، ولا يقع فيه تبديل ، فمتى حدث بالنفس سبب يوجب لها الشك في معتقدها ، عادت إلى العلم الخالص المأخوذ من الرسول ، والوصي ، والامام ، فأزالت بما تسمعه شكها ، فتطهر النفس ، وتقود إلى حقيقة المعتقد المأخوذ من هذه الأصول ، أو من الرجال الناقلين عنهم بالصحة ، والاقتداء ، وهذا العلم مأخوذ من هذه الأصول « 2 » ، ومنسوب إليها ، لا يشوبه قياس ، ولا اجتهاد ولا رأي كأنه الماء النابع من الأرض ، والحاصل فيها من جهة السماء الذي أودعه اللّه فيها لحياة القلوب ، وإذا شابه شيء ممّا ذكر ، لم يجز الاعتماد عليه لطهارة النفوس ، وصار في حكم من خالطه ، ممّا منع المتطهر به ، ودليلا على صحة ذلك ، ان اللّه سبحانه وتعالى انزل القرآن على قلب رسول اللّه ( صلعم ) ، فهو الماء العقلي النازل من السماء المقدس الإلهي ،
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ( ه ) الجملة بتمامها . ( 2 ) وردت في نسخة م الأحوال .