تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الاعتقاد 56 : في البحث والنظر

ويعتقد : ان البحث والنظر في علوم الدين عن طريق الاستفادة ممن نصبه اللّه تعالى لذلك واجب ، وعليه ان يطلب الفائدة منه ، وترك المراءات ، وحب الغلبة « 1 » ، وطلب الدنيا بالدين ، فان ذلك يهبط الاعمال ، وذلك من وجهين : محظور : ومباح ، فالمباح هو المباحثة ، لاستخراج الفائدة ، والمذاكرة ، واخذ العلم من وجوهه ، قال اللّه تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
وقال تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
، والمحظور هو ما كان لطلب الغلبة ، قال رسول اللّه ( صلعم ) : « اتركوا المرائي لقلة خيره » وقال : « إياكم وجدال كل مفتون فإنه ملقن حجته » وامّا قول اللّه تعالى :
« ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ . . .
الخ » فقد قيل عن ابن عبّاس : « ان الذين يجادلون في آيات اللّه سبحانه لإيمانهم بها ، والدفاع امام من أنكرها ، والذين كفروا يجادلون في آيات اللّه لكفرهم بها » ودليل ذلك قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
والمعني المقصود هو النمرود ، إذا فالبحث والنظر بغير معلم ينصبه اللّه ، ورسوله ضلالة لأنه راجع إلى الاجتهاد ، وأصل الدين والشرع محمول
هامش
( 1 ) سقطت بنسخة ه .