چون بسى إبليس آدم روى هست * پس به هر دستى نشايد داد دست
آن كه تو گنجش توهّم مىكنى * زين توهّم گنج را گم مىكنى
فالمبطلون يدّعون اللفظ وحده ، وليس لهم شيء من الحقيقة ، والتابعون للأئمّة الأطهار ( سلام اللّه عليهم ) إنّما تمسّكوا بهم ؛ لأنّ لهم تمام الحقيقة ، ويقدرون أن يفعلوا ما شاءوا بما اختصّهم به ربّهم من أسمائه العظمى ، وتحقّقوا به من أظلال صفاته العليا ، والفعل تمام القوّة والظهور تمام البطون .
وأمّا المنافقون
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
« 1 » « فما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج » « 2 » .
وميّز بين ورثة الأوصياء والمتمسّكين بحبل ولاية خليفة اللّه الأعظم والمترجمين لكلماتهم الطيّبة ، وبين غير هم من الذين يظهرون الاعتصام بأذيال المعصومين وهم براء منهم بالتحقّق بما يظهرون ، والتخلّق بما يأمرون ، وخشية اللّه في كلّ حال .
قال الصادق ( عليه الصلاة والسلام ) : « الخشية ميزان « 3 » العلم ، والعلم شعاع المعرفة وقلب الإيمان ، ومن حرم الخشية لا يكون عالما وإن يشقّ الشعر بمشابهات العلم » « 4 » .
حرف حكمت بر زبان ناحكيم * حلّههاى عاريت دان اى سليم
گر به دل دريافتى گفت لبش * ذرّه ذرّه گشته بودى قالبش
بر در اين خانه گستاخى ز چيست * گر همىدانند كاندر خانه كيست
تكملة فيها تنوير
إنّ المتأمّل في ما تلوناه والمستبصر بما قدّمناه حقّ التأمّل والاستبصار يعلم علما قطعيّا أنّ موجودات العالم على قسمين : نور ، وظلمة وحسن وسيّء وسعيد وشقي ، وكلّ يرجع إلى أصله ويميل إلى مثله ، ولو لم يكن على الفرض ظهور عصيان ولا طاعة فما سنخه النار يميل إلى سجّين ، وما حقيقته من النور إلى روح وريحان وجنّة نعيم ، حتّى أنّ المتكوّن من مادّة
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) الآية 35 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 261 ، ح 6 .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « ميراث » راجع ، ج 2 ، ص 52 ، ح 18 .
( 4 ) . مصباح الشريعة ، ص 365 ، باب 65 في الخشية ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 52 ، ح 18 .