تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لا يعيش ولا يبقى فيها لا يناسبها ، ولا يتغذّى ممّا لا يقاربها ، وهذا وجداني لكلّ لبيب متأمّل .
آنكه أو بوده است أمّه هاويه * هاويه آمد مر أو را زاويه
مادر فرزند ، چوپان وى است * أصلها مر فرعها را در پى است
لكن لمّا كانت الحقائق لا تظهر إلّا بالرقائق ، والحكيم المطلق لا يترك بلا هاد ، ومنذر يهديهم إلى ما فيه صلاحهم وينذرهم ممّا فيه هلاكهم ، والهداية لازمة للخلق والإيجاد ، بل عدم الإيجاد رأسا أولى بمراتب من الإيجاد بل هداية
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
« 1 » وأسرّ أحكاما وأبقاها
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 2 »
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 3 » .
حق فرستاد أنبيا را بهر اين * تا جدا گردد از ايشان كفر ودين
مؤمن وكافر ، مسلمان ويهود * پيش ايشان جمله يكسان مىنمود
بود نقد وقلب در عالم روان * چون جهان شب بود وما چون شب روان
تا برآمد آفتاب أنبياء * گفت : اى غش ، ذوب شو صافي بيا
دشمن روزند اين قلابكان * عاشق روزند اين زرهاى كان
حق قيامت را لقب زان روز كرد * روز بنمايد جمال سرخ وزرد
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 4 » : فإن كان لك مملو كان تعلم بحسن سريرة أحدهما وتحلّيه بملكات مرضيّة وأخلاق فاضلة ، وسوء سريرة الآخر وتحقّقه بملكات رذيلة وأوصاف دنيّة فإنّهما مع تلك الحال ولو لم يعملا عملا ولم يصدر بعد منهما أثر من آثار جبلّتهما ورشحات خصيصتهما ؛ فالأوّل منهما مقرّب ومطلوب لك ، والآخر مبعّد متنفّر عنه ، وإن علم عاقل بمثل ما علمت منهما لا يعيّر عليك في ذلك ولا يسألك عن تحبّب أحدهما إليك وتبغّض الآخر ، لأنّه يعلم أنّك عامل معهما بمبادئ آثارهما ، والمبدأ أقوى من الأثر وأصله ومعدنه ، لكنّك من باب اللطف والتفضّل تمهل المسئ منهما وتقرّر دستورا وتمهّد أحكاما تبيّن بها ما فيه صلاحهما ، وفي تركه هلاكهما وتقدّرهما على العمل بها والجري على حسبها بجلب الأسباب اللازمة لتلك الأعمال المطابقة لذلك الدستور ؛
هامش
( 1 ) . الشمس ( 91 ) الآية 8 . ( 2 ) . الملك ( 67 ) الآية 2 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) الآية 37 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) الآية 213 .