با صد هزار جلوه برون آمدى كه من * با صد هزار ديده تماشا كنم ترا
ومع ذلك فلا يشهد إلّا التجلّيات ، ولا يعاين إلّا الظهورات ، والوجودات المحدودة التي كلّها إشراقات وأفعال للخلّاق المتعال .
يا رب به كه بتوان گفت اين نكته كه در عالم * رخساره بكس ننمود آن شاهد هر جائى
نعم ، يعلم منها - كما مرّت الذكرى - أنّ مبدئها ومعيدها واجد لما هو أصل تلك الأنوار ، وهو الذي هذه الظلال رشحاته وإشراقاته وآثاره وأفعاله ومنشئاته ، بنحو البساطة والأصالة ، وأنّه محيط بكلّ نور وفيء ، وليس بين الخالق والمخلوق شيء « 1 »
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
« 2 » .
بمعنى أنّ الصانع العزيز المتعالى بنفس ذاته البسيطة أصل قيّوم لهذه الأنوار الساطعة ، وهو المتجلّي بتلك اللمعات النيّرة ، وما يتوهّم له الوساطة إن كان فليس إلّا معدّا للقابل ، وشرطا لتنوّره بإشراق الجاعل ، كما أنّ استعداد المعاني للوجود اللفظي متوقّف على تطوّرها بالأطوار السابقة ، وظهورها بالوجودات المجرّدة عن الغواشي الخارجية ، مع أنّ الكلام قائم بمن قام به تلك الأطوار أيضا ، والإنسان هو العاقل المتوهّم الذاكر المتخيّل المتصوّر ، وهو البصير السميع الذائق الشامّ اللامس .
در هر چه بنگرم تو پديدار بودهاى * اى نانموده رخ تو چه بسيار بودهاى
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 3 »
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 4 » .
يار نزديكتر از من به من است * وين عجبتر كه من از وى دورم
چه كنم با كه توان گفت كه يار * در كنار من ومن مهجورم
فكم قد ضلّ من توهّم الحلول والاتّحاد ، وذهب إلى إثبات الندّ ، وخاض في الإلحاد ، فما استضاء بنور العلم ، ولم يلتجئ إلى وثيق ركن حتّى يتنبّه ، لأنّ الحلول إنّما هو لشيء تابع في شيء أصيل ، والاتّحاد لأمر مبهم مع شيء متعيّن ، وليس لغير الحقّ العليّ المتعال شيئيّة وأصالة ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 114 ، باب حدوث الأسماء ، ح 4 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) الآية 54 .
( 3 ) . الحديد ( 57 ) الآية 4 .
( 4 ) . ق ( 50 ) الآية 16 .