تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفي أخرى في التوحيد : « ليس في الأشياء بوالج ولا منها بخارج » « 1 » . وفي أخرى : « سبق في العلوّ فلا ( شيء ) أعلى منه ، وقرب في الدنوّ فلا شيء أقرب منه » « 2 » . وفي أخرى : « لم يتقدّمه وقت ولا زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن ، والقضاء المبرم » « 3 » . وفي أخرى منها : « تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار ، وتأثّل المساكن ، وتمكّن الأماكن ، فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب » « 4 » . وفي أخرى : « لا يدرك بوهم ، ولا يقدر بفهم ، ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ، ولا ينظر بعين ، ولا يحدّ بأين ، ولا يوصف بالأزواج ، ولا يخلق بعلاج ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالناس الذي كلّم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما ، بلا جوارح ولا أدوات ، ولا نطق ولا لهوات ، بل إن كنت صادقا - أيّها المتكلّف - لوصف ربّك فصف جبرائيل وميكائيل وجنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنين « 5 » ، متولّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين » « 6 » . وفي غير ذلك من مأثوراته ومأثورات أولاده الطاهرين - ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) الواردة على سبيل بيان البراهين ، وإرشاد المسترشدين بأحسن التبيين - ما إن تأمّله من هو أهل التأمّل لأغناء عن إرشاد كلّ مرشد ، وتكليف المراودة إلى كلّ دليل ومعلّم ؛ فإنّهم الذين أسّسوا أساس الدين القويم ، وشيّدوا أركانه بما أيّدهم به ربّ العالمين ، وهم الذين نشروا التوحيد في قلوب الموحّدين ، وقطعوا أصول الشبهات التي أصّلتها أولياء الشياطين ، وروّجتها أوهام المضلّين ، إن ذكر الخير فهم أصله ومعدنه « 7 » .
شرح مجموعه گل مرغ سحر داند وبس * نه كه هر كو ورقى خواند معاني دانست
ولا يوجد عند غيرهم شيء من الحقّ إلّا وهو ملتقط ، من بساط أجناسهم ، ومستفاد من
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، الخطبة 186 . ( 2 ) . نفس المصدر ، الخطبة 49 . ( 3 ) . نفس المصدر ، الخطبة 182 . ( 4 ) . نفس المصدر ، الخطبة 163 . ( 5 ) . على وزن « مقشعرين » أي خاضعين . ( منه ) . ( 6 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 182 . ( 7 ) . اقتباس من زيارة الجامعة الكبيرة .