تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قال - عليه السلام : ولا الظن للنفع والدفع . قلت : هذا إذا كان الضرر من جهة المخلوق . قلت : فإذا اتضح لك هذا فاعلم أن اللّه - سبحانه وتعالى - أوحى إلى نبيه ومصطفاه ومرتضاه ومجتباه صلى اللّه عليه وآله وسلم بما نبهناك عليه في مقدمة هذا الكتاب ( من افتراق الأمة ) « 1 » وبما يؤول إليه أمر أمته بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم في كل عصر إلى منقطع الأبد من الاختلاف بينهم وعدم الائتلاف ، وما يكون من الحوادث والفتن في كل زمن ، وبما يلقاه صفوة عترته وأهل بيته بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم من المحن والشدة في كل زمن ، وأن العاقبة لهم حتى يصير حكم مشارق الأرض ومغاربها في حكم مهديهم ، وأنه وإن استؤثر عليهم وأزيحوا عن حقهم فلا بد من أن يكون فيهم أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون افترض على خلقه طاعتهم ، ووصل حبله بحبلهم وإن منهم علماء مجتهدين ، في كل زمن ظاهرين أو خافين معمودين ، هم الحفظة لكتاب رب العالمين ، ولشرائع سيد المرسلين ، وبهم ينعقد إجماع العترة الطاهرين ، وكل ما أفل منهم نجم طلع نجم مفترضة طاعتهم على من كان منهم أو من غيرهم من المسلمين ، من تمسك بهم نجى عند الفتن التي هي كقطع الليل المظلم المدلهم ، والنار المضطرم ، ومن تخلف عنهم غرق في هذه الفتن وهوى إلى جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ، وغير هذا من أعلام الغيوب التي أسرها - سبحانه وتعالى - إلى حبيبه المحبوب ، إذ علم اللّه - سبحانه وتعالى - سابق لجميع الموجودات ، إذ ما من وقت إلا وعلمه - تقدس وتعالى - بالمحدثات سابقا في الأزل قبل وجود الأشياء ( بما يكون و ) « 2 » عالم بما كان ، وعالم بما لا يكون كيف يكون ومتى يكون ، [ 25 ب - أ ] ( وعالم بما يكون ) « 3 » لو لم يكن كيف كان
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) ساقط في ( ب ) .