لعنهم اللّه - ، وصنف ذكور وإناث يتناكحون ويتناسلون ويموتون كل واحد منهم حين ينقطع أجله وهم بنو آدم والجن » . انتهى واللّه أعلم .
قلت : واعلم أني وجدت في هامش ( البرهان ) « 1 » بخط السيد العلامة صلاح بن علي المغدفي القاسمي رحمه اللّه تعالى ما لفظه : اعلم أن الملائكة [ 26 - ب ] صلوات اللّه عليهم مكلفون وحقيقة التكليف أن يكون هناك واجب يثقل فعله ، وحرام يمنع المكلف نفسه منه سواء كان نكاحا أو غيره مما تشتهيه ( الأنفس ) « 2 » فلهم سلام اللّه عليهم مشتها منعوا منه أنفسهم لا نعلمه ، ( قلت :
وشاق كلّفوه ) « 3 » . واللّه أعلم . انتهى .
قلت : فإذا عرفت جميع هذا الذي سبق في هذه الجملة بعد أن عرفت أن اللّه سبحانه وتعالى كلف المكلف جميع التكاليف التي كلفه بها وضمن للمكلف الثواب لقيامه بالواجب الشاق فعله ، وترك القبيح الشاق تركه ، ولم يكن ذلك بمجرد الأمر والنهي - تقدم بيانه - وبعد أن عرفت أيضا أن اللّه سبحانه وتعالى عدل حكيم ، رؤوف رحيم ، عرفت أن جميع ذلك حسن لأنه من جنس ما يدخل تحت طوق المكلفين ، لأنه سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يحمّلها إلا طاقتها لأن تكليف ما لا يطاق ظلم والظلم [ 25 أ - أ ] قبيح واللّه - سبحانه وتعالى - منزه عن كل قبيح وموضع تحقيق هذا علم الكلام .
قال المنصور باللّه - عليه السلام - في أثناء ( الشافي ) ما لفظه : حد الظلم في صحيح العبارة أنه الضرر الذي ليس فيه نفع للمضرور أعظم منه ولا دفع ضرر أعظم منه ولا استحقاق بسبب متقدم من جهته .
هامش
( 1 ) لعله تفسير البرهان للإمام أبي الفتح الديلمي . واللّه أعلم .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) ساقط في ( ب ) .