وقال - عليه السلام : في أثناء الكراس الثاني من أول الجزء الثالث من ( الشافي ) أيضا ما لفظه : « إن شكر المنعم واجب ولكنه - سبحانه وتعالى - جعل شكره شاقا علينا ، بأن شهّى إلينا القبيح ونفرنا عن الواجب بمعنى خلق الشهوة والنفار ، ووعد تعالى على فعل الواجب بالثواب من حيث أن فعله مشقة وكان يمكنه تعالى أن يجعله شهيا ملتذا ، ووعد - سبحانه وتعالى - على ترك القبيح بالثواب من حيث أن في فعل القبيح لذة وفي فراقه [ 24 ب - أ ] مشقة ونفرة ، وجعل على تركه الثواب ؛ لأنه كان يمكنه - سبحانه وتعالى - أن يجعله سهلا علينا ولا داعي لنا إلى فعله - أعني القبيح - ولكن فعل - سبحانه وتعالى - ذلك على هذا الوجه لتكمل المنافع بما يستحق عليه من الثواب فإن المنافع أنواعها ثلاثة :
التفضل ، والعوض ، والثواب ؛ فأراد سبحانه وتعالى إكمالها للمكلف ، وكان ذلك يكمل بالعمل الصالح والألم المصلح » « 1 » . انتهى كلامه - عليه السلام - .
قلت : وهاهنا فائدة وذلك أني اطلعت على حاشية في حاشية بعض الكتب قال فيها ما لفظه : « قال في كتاب ( الفروع ) المكلفين « 2 » على ثلاثة أصناف :
صنف لا يتناكحون ( ولا يتناسلون ) « 3 » ولا يموتون إلى منقطع التكليف ، وليسوا بذكور ولا إناث وهم الملائكة - عليهم السلام ، وصنف ذكور وإناث ويتناكحون ويتناسلون ولا يموتون حتى منقطع « 4 » التكليف وهم الشياطين -
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 38 - 39 ) .
( 2 ) في ( ب ) : إن المكلفين .
( 3 ) ساقط في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) : لينقطع .