تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قال ببعض مقالاتهم الردية ، ولو كان على زعمه من الزيدية . قلت : وغيرهم من فرق الروافض والغلاة الذين ضلوا بما اعتقدوه في ذلك المولى الأواه ، الذي أشار إليه بقوله - عليه السلام - والصلاة : « إن فيك مثلا من عيسى بن مريم أبغضته اليهود « 1 » حتى بهتوا أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس له » « 2 » . قلت : حتى قال أمير المؤمنين - كرم اللّه وجهه - في الجنة : ألا وإنه يهلك فيّ اثنان : مفرط مطرى يقرضني بما ليس فيّ ، « 3 » ومبغض يحمله شنئاني على أن يبهتني ، ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إليّ ولكني أعمل بكتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما استطعت فما أمرتكم من طاعة اللّه فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم « 4 » . قلت : أخرجهما ابن البطريق في فصل : ( إن فيك مثلا من ابن مريم ) من أبواب العمدة من حديث أحمد بن حنبل رضى اللّه عنه بسنده إلى علي - عليه السلام - ، وأخرجه هو أيضا عن غيره أيضا من طرق كثيرة . قلت : وقد عد نشوان بن سعيد الحميري في رسالته التي سماها : ( الحور العين ) « 5 » وشرحها له أيضا وغيره في كتب ( الملل والنحل ) [ 23 ب - أ ] أغلب فرق المسلمين من متشيعتها وجبريتها وحشويتها « 6 » . نعم قلت : هذا وقد انقضيت « 7 » بحمد اللّه وعونه وكرمه مما أردت جمعه في هذا الباب فأشرع - إن شاء اللّه تعالى - في الباب الذي يليه فأقول :
هامش
( 1 ) في الأصل : يهود خيبر . وهو وهم . ( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ( 1 / 160 ) ، وينظر الشافي ( 2 / 23 ) . ( 3 ) في العمدة : محب بقرظي بما ليس في . ( 4 ) عمدة ابن البطريق ص ( 211 ح 324 ) . ( 5 ) في الأصول : محمد بن نشوان الحميري في رسالته التي سماها بحور العين . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) ينظر : الحور العين لأبي سعيد نشوان الحميري بتحقيق كمال مصطفى ص ( 39 ) وما بعدها ، الملل والنحل لأبي الفتح الشهرستاني ( 1 / 19 ) وما بعدها . ( 7 ) في ( أ ) : تقصيت .