تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أبي طالب ووصيته على معنى أن اللّه عز وجل أوصى بخلقه على لسان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين أو لهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي صلوات اللّه عليهم ، ثم الأئمة فيما بينهما وذلك أنها إذا ثبتت الإمامة عند أهل الحق في هؤلاء الأئمة من عند اللّه عز وجل على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فمن ثبتت فيه الإمامة واختاره واصطفاه - وبيّن صفات الإمام - فهو عندهم إمام مستوجب الطاعة لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة اللّه في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله » « 1 » قال : « من ذريتي » فولد الحسن والحسين من ذرية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم قال - عليه السلام : « اقتدوا بأهل بيتي فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ردى » « 2 » . قال رحمه اللّه : انتهى كلام الهادي - عليه السلام - ، ثم قال - رحمه اللّه والسلام عليه - عقيب هذا بلا فصل ما لفظه : « وروى صاحب ( المحيط ) بإسناد رفعه إلى أبي الطيب أحمد بن محمد بن فيروز الكوفي قال : حدثنا يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم - عليه السلام - قال : حدثني أبي عن أبيه قال : لما ظهر زيد بن علي - عليه السلام - ودعى الناس إلى نصرة الحق فأجابته الشيعة وكثير من غيرهم وقعد قوم عنه وقالوا : لست الإمام قال : فمن هو ؟ قالوا : ابن أخيك جعفر فقال لهم : إن قال جعفر هو الإمام فهو صدق فاكتبوا إليه واسألوه . فقالوا : الطريق مقطوعة ولا نجد رسولا إلا بأربعين دينارا ، فقال : هذه أربعون دينارا فاكتبوا إليه وأرسلوا - فلما كان من الغد أتوا إليه وقالوا له : إنه يداريك ؟ فقال لهم : ويلكم إمام يداري من غير بأس أو يكتم حقا أو يخشى في اللّه أحدا ؟ ! اختاروا : إما أن [ 22 ب - أ ] تقاتلوا معي وتبايعوني على ما بويع عليه علي - عليه
هامش
( 1 ) المجموع ص ( 62 - 63 ) . ( 2 ) مجموع الإمام الهادي ص ( 63 ) .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 80 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني