وقول الآخر :
قد قيل أن اللّه ذو ولد * وقيل أن النبي قد كهنا « 1 »
لم يسلم اللّه في بريته * ولا النبي الهادي فكيف أنا
( وها أنا أنشد ) « 2 » :
إن كان حبي خمسة * زكت بهم فرائضي
وبغض من عاداهم * رفضا فإني رافضي
قلت : وقد أفلح من كانت أقواله وأفعاله مستندة إلى أدلة كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو واللّه الذي فلج خصومه ونهضته أصوله ، وأما من كانت أقواله مبنية على شفا جرف هار ، فليس لها [ 23 أ - أ ] أصل ولا قرار .
قلت : واعلم أنه قد يجمع في الشخص الواحد الرفض والنصب أيضا :
أما الرفض : فحيث يرفض الجهاد مع الأئمة الأمجاد ، أو يعتقد عدم وجوبه معهم .
وأما النصب : فحيث يعتقد تصويب المتقدم على أمير المؤمنين وتخطئة من خطأهم .
قلت : وأما إذا انضاف إلى ذلك تصويب من حاربه - عليه السلام - أو حارب الأئمة الكرام أو ذب عن أعدائهم ولو بالكلام أو ظهر ذلك من شواهد حاله وإن لم يتجاسر على إظهار ذلك المرام فناصب معاد ظاهرا ولا كلام « 3 » .
قلت : وقد يتفق مثل هذا للجبرية والحشوية من أهل سنة معاوية الغوية ومن
هامش
( 1 ) أي سحر .
( 2 ) في ( أ ) : غيره . .
( 3 ) في ( أ ) : أو لا كلام .