بلغهم أن سلطان الكوفة يطلب من بايع زيدا ويعاقبهم خافوا على أنفسهم
فخرجوا من بيعة زيد ورفضوه خوفا من هذا السلطان ، ثم لم يدروا بما يحتجون على من لامهم وعاب عليهم فعلهم - وقالوا الوصية حينئذ - فقالوا : كانت الوصية من علي بن الحسين لابنه محمد ومن محمد إلى جعفر ليوهموا به على الناس فضلوا وأضلوا كثيرا منهم وتبعهم على قولهم من أحب البقاء وكره الجهاد في سبيل اللّه ، ثم جاء قوم من بعد أولئك فوجدوا كلاما مرسوما من كتب دفاتر فأخذوا بذلك من دون تمييز ولا برهان بل كابروا عقولهم ونسبوا فعلهم هذا إلى الأخيار منهم ، من [ 23 - ب ] ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم [ كما نسبت الحشوية ما روت من أباطيلها وزور أقاويلها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ] « 1 » ليثبت لهم باطلهم على من اتخذوه مأكلة لهم وجعلوهم خدما وخولا . . . إلى قوله - - عليه السلام :
وكذلك هؤلاء الذين رفضوا زيد بن علي - عليه السلام - وتركوه ثم لم يرضوا بما أتوا به من الكبائر حتى نسبوا ذلك إلى المصطفين من آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فلما كان فعلهم على ما ذكرنا سماهم حينئذ روافض ورفع يديه وقال : ( اللهم اجعل لعنتك ولعنة آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء الذين رفضوني وخرجوا من بيعتي كما رفض أهل حرورا علي بن أبي طالب - عليه السلام - حتى [ 22 أ - أ ] حاربوه ) . فهذا كان خبر من رفض زيد بن علي « 2 » وخرج من بيعته » ، ثم قال السيد أحمد الشرفي - قدس اللّه روحه - في الجنة : « قال عليه السلام - يعني الهادي إلى الحق - عليه السلام : « وروي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لعلي - عليه السلام - :
« يا علي إنه سيخرج قوم في آخر الزمان لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة فإذا أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون ، قال : فهم لعمري شر الخلق والخليقة » « 3 » قال :
ثم قال - عليه السلام - : وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين علي بن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من المصدر نفسه .
( 2 ) في ( ب ) : رفض زيدا .
( 3 ) مجموع الإمام الهادي ( 62 ) .