تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قلت : ومن هاهنا نتج النصب والرفض : أما النصب : فحقيقته نصب العداوة لأهل الكساء الطاهرين ، والعترة الطيبين ؛ والنصب مراتب أعلاه قتالهم وشتمهم وسبهم واعتقاد خطأهم وبغضهم ، وأدناه تصويب أعدائهم واعتقاد إصابة من ظلمهم وتقدم عليهم ، والترضية على من حاربهم ، وكان السبب في سفك دمائهم والذب عنهم والتأويلات الباطلة لهم على سيئ أعمالهم ونحو ذلك . وأما الرفض : فحقيقته وأصله رفض الجهاد مع أهل البيت فإن الإمام زيد بن علي - عليه السلام - لما طلب منهم نصرته امتنعوا عنها فقال ما معناه : اللّه أكبر أنتم « 1 » واللّه الروافض [ 21 ب - أ ] . قلت : وقد لاقى بهذا المقام حكاية ما حكاه السيد أحمد بن محمد الشرفي فيما يقرب من الثلث الأخير من شرح ( الأساس ) لوالدنا الإمام القاسم بن محمد صاحب شهارة - عليه السلام - بعد أربع ورق تمضي من أول فصل إمامة الحسن بعد أبيه عليهما السلام على شرح قوله : ( وقالت الإمامية : بل طريقها إلى الإمامة النص ) . قلت : وكل ما رويته من ( الأساس ) وشرحه في هذه المجموعة فهو من نسخة نصف قطع بخط سقيم متقارب وذلك ما لفظه : قال الهادي - عليه السلام : وروي عن جعفر الصادق - عليه السلام - لما جاءه خبر قتل عمه زيد وأصحابه أنه قال : ( ذهب واللّه زيد كما ذهب علي بن أبي طالب والحسنان « 2 » وأصحابهم شهداء إلى الجنة ، التابع لهم مؤمن ، والشاك فيهم ضالّ والرادّ عليهم كافر ) « 3 » ؛ وإنما فرق بين جعفر وزيد قوم كانوا بايعوا زيد بن علي - عليه السلام - ، فلما
هامش
( 1 ) في ( ب ) ها أنتم . ( 2 ) في ( أ ) : والحسنين ، وفي الأساس : الحسن ، والحسين . ( 3 ) مجموع الإمام الهادي ص ( 60 - 61 ) .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 78 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني