تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بغلة شهباء وعليه عمامة سوداء وبين يدي قربوس سرجه مصحف فقال : ( أيها الناس أعينوني على أنباط الشام فو اللّه لا يعينني عليهم أحد إلا رجوت أن يأتي يوم القيامة آمنا حتى يجوز على الصراط ويدخل الجنة ، واللّه ما وقفت هذا الموقف حتى علمت التأويل والتنزيل ، والمحكم والمتشابه ، والحلال والحرام بين الدفتين ، وقال : نحن ولاة أمر اللّه وخزان علم اللّه ، وورثة وحي اللّه ، وعترة رسول اللّه ، وشيعتنا رعاة الشمس والقمر ) « 1 » . قلت : ولا يقول - عليه السلام - هذا المقال إلا عن علم فهو توقيف أو كالتوقيف . قلت : وقال المنصور باللّه - عليه السلام - في اثنا الجزء الثاني والثالث من ( الشافي ) ما لفظه : وفي الحديث عن جعفر بن محمد - عليه السلام - : « لو نزلت راية من السماء ما نصبت إلا في الزيدية » ، وفي قوله :
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الفتح : 4 ] جنود السماء : الملائكة ، وجنود الأرض : الزيدية « 2 » . انتهى كلامه - عليه السلام . قلت : وهذا أيضا لا يكون إلا توقيفا لامتناع الاجتهاد « 3 » فيهما .

[ فائدة ]

قلت : وهاهنا فائدة وهي : أن في هذا الأحاديث وما سواها مما فيه دلالة على علو شأن الشيعة المخلصين وفضلهم على من لم يكن بصفتهم من سائر فرق المسلمين دلالة بالغة على علو شأن العترة - عليهم السلام - وعلى الزيادة في فضائلهم ومناقبهم المتكاثرة ؛ لأنه إذا كان هذا فضل التابع فكيف ترى فضل
هامش
( 1 ) الشافي ( 4 / 190 ) ، مصابيح أبي العباس ( بتحقيقنا ) ، أمالي أبي طالب ص ( 100 ) . ( 2 ) الشافي ( 2 / 120 ) ، تنبيه الغافلين للحاكم الجشمي ص ( 167 - 168 ) . ( 3 ) في الأصول : لأنه الامتناع للاجتهاد .