معروفون عندنا بأعيانهم وأسمائهم وآبائهم وأمهاتهم ، قال - عليه السلام - : ولو شئنا لعيناهم [ 14 ب - أ ] في كل قرن ولكن يكفيك ما بينا لك من العلم إن كنت من أهله في الحال التي يلزم بها حكم الإجماع وصورتها وهو أنه لا يحتاج فيها إلى تسمية المجمعين ، ثم قال - عليه السلام - : ولا بد من ذكر أئمتهم - يعني في كتاب ( الشافي ) ، ثم قال - عليه السلام - : وسائرهم [ 16 - ب ] تابعون ؛ إذ الإحاطة بهم تؤدي إلى استفراغ « 1 » أعمار ونساخة كتب جمة ، وإلا فليسوا بمهملين - سلام اللّه عليهم - عند وليهم وعدوهم وجرايدهم في دار « 2 » العباسية مضبوطة ، عليها خطوط النقباء الفضلاء من جميع الأقطار « 3 » . انتهى كلامه - عليه السلام - في هذا الموضع بلفظه .
قلت : وسيأتي لهذا مزيد ذكر وتحقيق فيما سيأتي في الجزء الثاني - إن شاء اللّه تعالى - .
فإن قلت : أجمعوا على ذلك جزافا أم لهم مستند لا يخفى ؟
قلت : بلى ؛ مستندهم آية التطهير والأحاديث الدالة على عصمة جماعتهم وغيرها مما لا ينكره كبير ولا صغير .
قلت : أيضا مع أنه يستغنى « 4 » بالإجماع الصحيح عن النظر في مستنده « 5 » بنحو تصحيح وتنقيح إلا أنه لا بد للإجماع من مستند « 6 » إما دلالة قاطعة من نص متواتر أو قياس قطعي أو أمارة ظنية كظاهر آية أو نص آحادي قيل أو قياس ظني أو اجتهاد - على الأصح - ليستند الإجماع إليه وإن لم ينقل إلينا ذلك
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الاستفراغ .
( 2 ) في ( ب ) : دائر .
( 3 ) الشافي ( 2 / 189 ) .
( 4 ) في ( أ ) : يغتنى .
( 5 ) في ( ب ) : مستند .
( 6 ) في ( ب ) : مسند .