تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قلت : وقد أشار الإمام شرف الدين - عليه السلام - بما معناه : أن حجة إجماع أهل البيت - عليهم السلام - [ هو حجة إجماع الأمة لأن ليس ثم أدلة دالة على أن إجماع الأمة حجة أوضح مما دلت على أن إجماع أهل البيت ] « 1 » حجة وأن أوضح حجج الأمة على ذلك هي أدلة العترة على أن إجماعهم حجة . قلت : ولأن الأمة لو أجمعت « 2 » بأسرها وخالفها من يعتد بإجماعه من مجتهدي العترة لم يقل أحد بانعقاده من جميع الأمة ، ولو أجمعت « 3 » العترة وخالفتها جميع الأمة إذ قد قال بحجيته خيار الأمة وهم العترة ومن وافقها على ذلك من علماء سائر الأمة . قلت : وسيأتي قريبا ما يؤيد هذا وهو يوضحه مما « 4 » حققه ابن الإمام . فإن قلت : ما حقيقة إجماعهم ؟ قلت : هو اتفاق المجتهدين [ 14 أ - أ ] من عترة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعده في عصر على أمر . فإن قلت : من أين صح لك إجماعهم على ذلك ؟ قلت : قد صح نقل ذلك عن كثير منهم يبلغ التواتر وأيضا لا يعلم خلاف في ذلك ممن تقدم منهم في أي عصر من عصورهم ولا تجد فيهم إلا من هو ناصر على ذلك أو ساكت سكوت رضى مع رفع كل مانع ، وأيضا فإنه يروي في ذلك السلف منهم للخلف « ويتلقفه » « 5 » من السابق التابع « المخلف » « 6 » ومع
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط في ( أ ) . ( 2 ) في ( ب ) : اجتمعت . ( 3 ) في ( ب ) : اجتمعت . ( 4 ) في ( أ ) : ما . ( 5 ) في ( ب ) : وتلقفه . ( 6 ) في ( ب ) : الخلف .