المعاصي عن أفرادهم إذ « 1 » لا يشمل الدليل كل فرد منهم ولوقوع العصيان من أفرادهم قطعا ؛ وإنما يشمل قطعا جماعتهم .
قلت : وأما الآخر وهو : أن [ 15 - ب ] إجماعهم حجة فلأن من صح أنه لا يجوز عليه كبير المعاصي لا يجوز عليه الضلالة ، والإجماع منهم على غير حق ضلالة ، وكبيرة وأي كبيرة ، والكبيرة والضلالة عصيان [ 13 ب - أ ] ينافيان العصمة الثابتة لجماعتهم ، ويجامعان الرجس الذي قد أذهبه اللّه عنهم ، وقد أبى اللّه أن يكون ذلك منهم ، وأخبر - سبحانه وتعالى - بإذهابه عنهم ، وأراد ذلك وما أراده كان ، وقد أخبر - سبحانه وتعالى - بوقوع مراده بذلك ( بقوله ) « 2 » وهو أعز قائل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] .
قلت : فإذا عرفت هذا وتقرر « 3 » عندك فقد أجمعوا سلام اللّه عليهم على أن إجماعهم حجة على كافة المسلمين وأنه أصل من أصول [ أحكام ] « 4 » الشرائع التي منها توجد أحكام رب العالمين .
قلت : قال المنصور باللّه - عليه السلام - في أول الكراس الخامس من أول الجزء الثالث من ( الشافي ) ما لفظه : إخراج العترة من الأمة تعظيما وتشريفا بأن إجماعها حجة على الانفراد ولو لم تقل بما قالت الأمة ، فقامت مقام الأمة بأسرها في باب الحجة وهو نهاية الشرف والرفعة « 5 » . انتهى كلامه - عليه السلام - .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : و .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : وتقرر أحكام .
( 4 ) زيادة في ( ب ) .
( 5 ) الشافي ( 3 / 101 ) .