والمفرق بين الأئمة الهادين كالمفرق بين النبيين ومثل مقالة ( الفقيه ) قالت اليهود والنصارى ؛ لأنهم قالوا : نتبع من سبق من الأنبياء وتقدم دون من تأخر ، فلم يغن عنهم شيئا من عذاب اللّه - عز وجل - لأنها ذرية بعضها من بعض ولم تخالفها أولادها من علي - عليه السلام - إلينا ولا اختلفت في ذات بينها ، بل آخرها يشهد « 1 » لأولها بوجوب الاتباع والطهارة ، وأولها يوصي بوجوب « 2 » اتباع آخرها . ثم قال - عليه السلام - : وشيعتها في جميع الأحوال باذلة لأرواحها بين أيديها ، ومنابذة بألسنتها عنها ، ومشركة لأهل بيت [ 16 أ - أ ] نبيها في أمواله « 3 » .
انتهى كلامه - عليه السلام - في هذا الموضع .
[ قلت : فعرف حينئذ أن صفوة الشيعة من زمرة أهل البيت - عليهم السلام - وعلى أصولهم - عليهم السلام - ] « 4 » .
فإن قلت : فهل لهم [ أي أهل البيت عليهم السلام ] « 5 » على ذلك دليل ؟ أم هذا رأي رأوه من ذات أنفسهم ؟
قلت : بل لهم أدلة على ذلك فإن ما ورد من السنة في هذا يعطي التواتر لكثرته ، وها أنا أذكر شيئا من ذلك ، ليستدل بها على ما هنالك ؛ سبعة أحاديث :
الحديث الأول منها أخرجه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي - رضي اللّه عنه - في الباب الثامن والخمسين من أبواب ( كفاية الطالب ) بسنده المتصل إلى إسماعيل بن عبد اللّه الهمداني عن أبي إسحاق عن [ الحرث عن ] علي وعن
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تشهد .
( 2 ) في ( أ ) : لوجوب .
( 3 ) الشافي ( 2 / 137 ) .
( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط في ( ب ) .
( 5 ) ساقط في ( ب ) .