فرع [ في الاستدلال على حجة اجماع العترة ]
اعلم أن قد دلت هذه الأخبار وما يضاهيها على كثرتها فإن ابن الإمام - عليه السلام - في ( شرح الغاية ) قد وسع الرواية على هذه المادة ، وكذلك المنصور باللّه - عليه السلام - في ( الشافي ) وغيرهم ، وفيما قد ذكرته مع ما ألحقه - إن شاء اللّه - تنبيه عظيم على أنه يمتنع اتفاق جميع جماعة صفوة العترة - عليهم السلام - [ 13 أ - أ ] الذي ينعقد بهم الإجماع على الخطأ ويجمعون عليه ؛ وذلك لكونه خطأ ، وقد دلت هذه الأدلة وسواها من أدلة الشرع الصحيحة أن جماعتهم منزهة عن الخطأ الكبير وإجماعهم على الخطأ كبير وأي كبير ؛ وقد أجمعوا ( هم ) « 1 » سلام اللّه عليهم ( أيضا ) « 2 » أنهم لا يجمعون على خطأ وأجمعوا أيضا سلام اللّه عليهم أن إجماعهم حجة .
أما الأول : فلأن اللّه سبحانه وتعالى جعلهم في الأرض أمانا ومعتصما بهم من الاختلاف ، وأوجب محبتهم وتوليهم ، وأمر - سبحانه وتعالى - باستخلافهم وجعلهم قرناء كتابه ، وتراجمة آياته ؛ فدل ذلك جميعه على اصطفائهم واجتبائهم ؛ وهو سبحانه وتعالى لا يجتبي ويصطفي إلا طاهرا معصوما عن اقتراف الكبائر ، وعما لا يجوز عن جماعتهم الذين « 3 » أذهب اللّه الحي القيوم عنهم الرجس وعن أفراد أهل الكساء فعصمة كل فرد منهم ثابت بدليل خاص موجودا معلوما .
قلت : وسيأتي لهذا « 4 » زيادة تحقيق إن شاء اللّه تعالى .
قلت : قولنا عن جماعتهم لإخراج أفراد غير أهل الكساء منهم إذ لا يمتنع
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : التي .
( 4 ) في ( أ ) : لهذه .