أن المفروض من الصلاة خمس لا غير لقلنا يغني عما سألت ظهوره ، ثم قال - عليه السلام - : ولكنا ذكرنا ما ذكرنا على جهة الاستظهار على أعداء الذرية ، ورفضة العترة الزكية ، ومنكري الخلافة العلوية ، ورادي النصوص النبوية ، ومخالفي العترة الزكية . انتهى كلامه - عليه السلام - في هذا البحث « 1 » .
وقال - عليه السلام - في آخر الكراس السابع [ 14 - ب ] من الجزء الثالث « 2 » من ( الشافي ) ما لفظه : وروينا ( بالسند الموثوق ) « 3 » به إلى جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - أنه سئل ما أراد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بقوله لعلي : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فاستوى جعفر قاعدا ثم قال : سئل عنها واللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال :
« اللّه مولاي أولى بي « 4 » من نفسي لا أمر لي معه وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ومن كنت مولاه أولى به لا أمر له معي فعلي مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه » . ثم قال - عليه السلام - : وهذا نص صريح فيما رمناه من ذلك « 5 » . انتهى كلامه - عليه السلام - .
قلت : فإذا عرفت هذا فإنه قد دل الحديث الأول من الستة الأحاديث التي تقدم ذكرها على وجوب الاهتداء بصفوة العترة عن ظلمات الجهالات ، ومدلهمات الضلالات ؛ كما أن النجوم بها يهتدى في الليل إذا سجى .
وأما الثاني : فقد دل على وجوب الاعتصام بهم عند طوفان المهلكات وموبقات المزلات ، كما أن السفينة تنجي من اعتصم بها من
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 117 - 118 ) .
( 2 ) في ( أ ) : الثاني .
( 3 ) في ( أ ) : بالموثوق .
( 4 ) في ( ب ) : أولاني .
( 5 ) الشافي ( 3 / 166 ) .