تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قلت : وجميع هذه الستة الأحاديث التي قدمت ذكرها مخرّجة في ( الشافي ) « 1 » للمنصور باللّه - عليه السلام - أيضا بأسانيدها من طرق أهل البيت - عليهم السلام - وطرق المحدثين ( عن مسندها ) « 2 » إما بلفظها أو معناها أو شاهدها . قلت : ولا ثمرة زائدة لمنصف لو صدرناها هنا ، ولا بد ما يأتي شيء وافر منها في أثناء الكتاب - إن شاء اللّه تعالى . قلت : وفي هذه الأحاديث التي صدرتها دلالة زائدة على ما إليه أشرنا تدل على أشياء مما يأتي ذكره - إن شاء اللّه تعالى - فافهم هذا فإنه محتاج إليه . قلت : وحديث الغدير سيأتي مصدرا على انفراده ومجموعا مع ما يخص جميع العترة - إن شاء اللّه تعالى . قال المنصور باللّه - عليه السلام - في أثناء الكراس الرابع من أول الجزء الأول من ( الشافي ) ما لفظه : وقد ذكر محمد بن جرير الطبري - صاحب التأريخ - خبر يوم الغدير وطرقه من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه ( كتاب الولاية ) . ثم قال - عليه السلام - : وذكر أبو العباس : أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير ، وأفرد له كتابا [ 12 أ - أ ] وطرقه من مائة وخمس طرق . قال - عليه السلام - : وهذا قد تجاوز حد التواتر ( فلا يوجد خبر قط نقل ) « 3 » من طرق مثل هذه الطرق ؛ فيجب أن يكون أصلا متبعا ، وطريقا مهيعا ؛ على أنه لو تفرد بطريق واحدة لكان حصول العلم به كافيا في وجوب العمل به والاعتقاد ، كما نقول في أصول الشرائع لو نازعنا فيها منازع ؛ وقال طرقوا لي
هامش
( 1 ) ينظر الشافي للإمام المنصور عبد اللّه بن حمزة ( 1 / 58 ) وما بعدها . ( 2 ) في ( ب ) : عمن أخرجوها عنه . ( 3 ) في ( أ ) : فلا نجد خبرا قد نقل .