قلت : قد سئل عن ذلك الإمام محمد بن المطهر فحكى عن والده المطهر بن يحيى أنه سئل عن ذلك فأجاب إنهم إنما فعلوا ذلك استظهارا على الخصوم برواية من يقبلونه بعد ثبوت الحديث عندهم برواية من يثقون بروايته من العترة وغيرهم ، ثم قال : إني وقفت في ( المنتخب ) ما يشهد به صحة ذلك من كلام الهادي عليه السلام فإنه قال في الاحتجاج على طلاق الثلاث ، وقد روى في ذلك روايات كثيرة بعضها من روايات علماء آل الرسول كجدي القاسم بن إبراهيم - عليه السلام - وبعضها من روايات العامة عن ثقات رجالهم لا يردها منهم إلا مكابر وهي أخبار صحيحة ؛ وإنما احتججنا بأخبار العامة قطعا لحججهم بما رواه ثقاتهم ، وقد تركوا ما رووه [ 205 - ب ] - ثم ساق الحديث الذي أخرجه مسلم : ( كانت الثلاث على عهد رسول اللّه وعهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدة فلما تتابع الناس في الطلاق أمضاها عمر ثلاثا ) « 1 » .
قال : فإن قلت : فالواجب أن يرووا الحديث الصحيح عندهم أولا ثم يذكرون السند المستظهر على الخصوم ثانيا ، قلت : هذا الواجب ومن ترك ذلك فقد قصر وإن كان الأمر مبنيا عندهم على ذلك .
قال : ومثل ما ذكر الهادي ذكر الناصر والمؤيد باللّه ، والمنصور باللّه ، والإمام شرف الدين - عليهم السلام [ 169 أ - أ ] .
قال السيد يوسف بن عبد اللّه بن صلاح الجحافي رحمه اللّه : نقلت ذلك كله من خط الوالد يحيى بن إبراهيم الجحافي رحمه اللّه من حوامي نسخة شرح الثلاثين المسألة وشرحها لابن حابس .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ص ( 641 - 642 ) حديث ( 1472 ) .