تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
كما كذب على الأنبياء من قبلي فما روي عني فأعرضوه على كتاب اللّه فما وافقه فهو مني وأنا قلته ، وما خالفه فليس مني ولم أقله » . قال : وهذا الخبر تلقاه [ 169 ب - أ ] الأصوليون بالقبول واحتجوا به فجرى مجرى المحكم من الكتاب فيرد إليه ما وقع فيه الاشتباه من الأخبار . قال : قال المرتضى محمد بن الهادي إلى الحق عليهما السلام في جواب من سأله ما لفظه : وقلت : لأي معنى لم ندخل الأحاديث في أقوالنا ؟ ولسنا ندخل من الحديث ما كان باطلا عندنا ؛ وإنما كثير من الأحاديث مخالفة لكتاب اللّه تعالى ومضادة له فلم نلتفت إليها ولم نحتج إلى ما كان كذلك منها ، وكلما وافق الكتاب وشهد له بالصواب صح عندنا وأخذنا به ، وما كان أيضا من الحديث مما رواه أسلافنا أبا عن أب عن علي عن النبي فنحن نحتج به ، وما كان مما رواه الثقات من أصحاب محمد قبلناه « 1 » وأخذنا به وأنفذناه ، وما كان خلاف ذلك لم نره صوابا ولم نقل به « 2 » . قلت : واعلم - أرشدنا اللّه وإياك - أن قد تحصل من مجموع هذا الفصل أن المعتبر حصول ظن جازم بصحة ما روي آخذا بما تقترن به الشواهد [ 206 - ب ] لا بمجرد الشرائط التي يعتبرها المحدثون فكلها لا دليل عليها ؛ وإنما هي اصطلاحات اصطلحوا عليها فيما بينهم وأشياء تعارف بها شيوخهم . قلت : فالمقبول المعمول هو ما وافق محكم كتاب اللّه ، والمحكم من سنة
هامش
( 1 ) في أصولي : فنحن نحتج به . وما أثبتناه من مصدر المؤلف ( شرح الأساس ) . ( 2 ) شرح الأساس ( 2 / 81 ) .