ثم قال « 1 » : وإنما احتججنا برواية الثقات من رجال العامة لئلا يحتجون فيه بحجة فقطعنا حججهم بروايات ثقاتهم « 2 » ، وكذلك المنصور باللّه عليه السلام في كتاب ( الشافي ) روى أحاديث فضائل العترة من طريق أهل البيت وشيعتهم وطريق المحدثين والفقهاء ، قال : وإنما فعلنا ذلك من كلا الطرفي ليقع التمييز بين الروايتين ، وتلزم الحجة باجتماع النقلين ، فالحق عند أهل الإسلام لا يعدوا هاتين الطريقتين وكل يدعي ذلك لنفسه ؛ فإذا اتفقوا على أمر واختلفوا في آخر كان ما اتفقوا عليه أولى بالاتباع مما اختلفوا فيه فليس بردّ الحق ينتصر القاصر ولا بدفع الأدلة ينتفع المكابر « 3 » .
قلت : وقال السيد يحيى بن إبراهيم جحاف هنا مما نقله من خطه السيد العلامة : يوسف بن عبد اللّه بن صلاح الجحافي - رحمه اللّه - ما نقلته أنا من خطه .
قال : وكذلك المؤيد باللّه الهاروني عليه السلام سلك في أدلة [ 168 ب - أ ] ( التحرير ) هذا المسلك فروى من طريق الأئمة وشيعتهم ومن طريق العامة وروايتهم وحقق ذلك في خطبة الكتاب .
قلت : وكذلك ابن الإمام عليه السلام سلك هذا المسلك في أدلة ( شرح الغاية ) وغيرهم من علماء صفوة العترة .
قلت : وقال السيد يحيى بن إبراهيم رحمه اللّه : فإن قلت من يعتبر العدالة في الديانة ولا يعتبر العدالة في الرواية من أئمتكم كيف تروون عمن تقدحون فيه كالمغيرة وأبي موسى والنعمان بن بشير ، وغيرهم من الصحابة ، وعمرو بن شعيب والزهري وغيرهم من التابعين .
هامش
( 1 ) يعني الإمام الهادي ( عليه السلام ) .
( 2 ) المنتخب ص ( 35 - 36 ) .
( 3 ) الفلك الدوار ص ( 169 - 171 ) .